السيد محمدحسين الطباطبائي
198
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
القيامة » « 1 » معناه : أنّه تعالى يعني بالكلمة هذه الإمامة التي جعلها في عقب الحسين - عليه السلام - ، وليس المراد به إرجاع ضمير « في عقبه » إلى الحسين - عليه السلام - من غير سبق كلاميّ أو مقاميّ ، هذا . وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - اتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيا ، وإنّ اللّه اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا ، وإنّ اللّه اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه « 2 » خليلا ، وإنّ اللّه اتّخذه خليلا قبل أن يتّخذه إماما ، فلمّا جمع له الأشياء قال : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قال : فمن عظمها في عين إبراهيم - عليه السلام - : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ قال : لا يكون السفيه إمام التقيّ » . « 3 » أقول : وروى هذا المعنى بطريق آخر عنه - عليه السلام - أيضا « 4 » وبطريق آخر عن الباقر « 5 » - عليه السلام - ورواه المفيد أيضا عن الصادق « 6 » - عليه السلام - . قوله : « إنّ اللّه اتّخذه عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا » ، يستفاد ذلك من قوله تعالى في سورة الأنبياء : وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ - إلى قوله : - مِنَ الشَّاهِدِينَ « 7 » وهو اتّخاذ للعبوديّة . وقوله : « اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا » يستفاد ذلك من قوله في سورة
--> ( 1 ) . معاني الأخبار : 126 - 127 ، الحديث : 1 . ( 2 ) . في المصدر : « أن يجعله » ( 3 ) . الكافي 1 : 176 ، الحديث : 2 . ( 4 ) . الكافي 1 : 175 - 176 ، الحديث : 1 . ( 5 ) . الكافي 1 : 176 ، الحديث : 4 . ( 6 ) . الاختصاص : 22 . ( 7 ) . الأنبياء ( 21 ) : 56 .